Advertisement

قصه الصياد

في أحد الأيام و قبل شروق الشمس.. وصل صياد إلى النهر، وبينما كان على الضفة

تعثر بشئ ما وجده على الضفة وعندما نظر فه وجده عبارة عن كيس مملوء بالحجارة

Advertisement

الصغيرة، فحمل الكيس ووضع شبكته جانبا، و جلس ينتظر شروق الشمس ليبدأ عمله.

حمل الصياد الكيس بتكاسل و أخذ منه حجراً و رماه في النهر،و هكذا أخذ يرمى الأحجار..

حجراً بعد الآخر.. أحبّ صوت اصطدام الحجارة بالماء فهو يسليه خلال سكون الفجر،

ولهذا استمر بإلقاء الحجارة في الماء حجر.. اثنان.. ثلاثة..وهكذا.

قصه الصياد
سطعت الشمس فانتشر الضوء وكان الصياد قد رمى كلّ الحجارة ماعدا حجراً واحداً بقي

في كف يده، وحين أمعن النظر فيما يحمله.. لم يصدق ما رأت عيناه لقد.. لقد كان

يحمل ماساً !! صعق الصياد فلقد رمى كيساً كاملاً من الماس في النهر،و لم يبق

سوى قطعة واحدة في يده؛ فأخذ يبكي ويندب حظّه التّعس إنه أهدر ثروة كبيرة كانت

ستقلب حياته رأساً على عقب…و لكنّه وسط العتمة رماها كلها دون أدنى انتباه.

لم يعلم الصياد أنه محظوظ بالنسبة لغيره ، فهو ما يزال يملك ماسة واحدة في يده

فقد انتشر الضوء قبل أن يرميها هي أيضاً.. وهذا لا يكون إلا للمحظوظين وهم الّذين

لا بدّ للشّمس أن تشرق في حياتهم ولو بعد حين..وغيرهم من التعسين قد لا يأتي

الصباح و النور إلى حياتهم أبداً..يرمون كلّ ماسات الحياة ظناً منهم أنها مجرد حجارة.

قصه الصياد

أصاب الصياد الاكتئاب ولم يعد يعمل بل لم يقم ببيع الماسة الوحيدة التي تبقت معه

والتي كان بإمكانها أن تؤمن له مقداراً جيداً من المال ليبدأ به حياة جديدة…

لم يدرك الصياد أن الحياة بأكملها كنز والمهم ما يتبقى منه لا ما يضيع من كنزها.

قصه الصياد

قصه الصياد

قصه الصياد

قصه الصياد

Advertisement