من هو حسان بن ثابت

من هو حسان بن ثابت

من هو حسان بن ثابت
من هو حسان بن ثابت

 من هو حسان بن ثابت وكيف عاش؟

كان ابن عز وشرف نشأ في بيت كريم ذا مجد وصيت ذائع في الشعر، فهو ليس خزرجياً فحسب بل من بني النجار أخوال رسول الله صل الله عليه وسلم، فجمعه به رحم.

من هو حسان بن ثابت
من هو حسان بن ثابت

تردد قبل الإسلام على بلاط ملوك الغساسنة في الشام مادحاً، واتصل ببلاط النعمان بن المنذر ملك المناذرة في الحيرة، فخالط شعره لين الحضارة وجمالها وهو ما أثرى تجربته الشعرية، وأكسبها ميزات رائعة جعلته في منزلة النابغة وخصماً له في بلاط النعمان حين استعرت الخصومة بين النعمان والنابغة، فتعلم أساليب المدح ومذاهب الهجاء، فامتلك جزالة وقوة وضعته بين الفحول من الشعراء منزلة.
كانت قبيلته قد هاجرت من اليمن إلى الحجاز وقطنت إلى جانب الأوس في المدينة، لكن لعب اليهود دوراً قذراً في استعار الحرب بين الأوس والخزرج فعاشت المدينة وقائع دامية، فكان لسان قومه في الحرب التي نشبت مع الأوس في الجاهلية، فكان قومه في الميدان وهو بلسانه وشعره، فاصطدم مع الشاعرين قيس بن الحطيم وأبي قيس الأسلت.
بعد هجرة النبي صل الله عليه وسلم إلى المدينة دخل حسان بالإسلام، فكان سهمه في الإسلام قد غنمه بشعره فذبَّ عن المؤمنين ورسولهم ودافع عنهم حتى أدمى بالكلمة وفي مواقف كثيرة نال بالكلمة ما لم يناله بالسيف، حيث كان الشعر المنبر الإعلامي حينذاك، حتى إذا أخذ شعراء قريش في هجاء الرسول وصحبه من المسلمين انبرى لهم بلاذع هجائه فكان سلاحه الشعر يستله مع كل موقعة فلم يحرم نزال الكلمة وإن حرم ساحات الوغى.

من هو حسان بن ثابت
من هو حسان بن ثابت

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحثه ويدعو له بمثل:
«اللهم أيده بروح القدس»، وحين يستمع هجائه يقول:
«لهذا أشد عليهم من وقع النبل»، وهو لم يكن يهجو قريشاً بكفر أو جهل، وإنما بالأيام التي هزموا فيها ويعيرهم بالمثالب والأنساب، حيث كان يستقي من علم أبي بكر بأنساب العرب وأيامهم ووقائعهم، فيهجوهم حسان بن ثابت فيشفي ويشتفي.
فحظي حسان بن ثابت بمنزلة عالية عند الرسول صل الله عليه وسلم فسمي شاعراً للرسول وشاعراً للإسلام، وحظي بمودة كبيرة بلغت درجة عالية حتى أهداه سيرين بنت شمعون أخت زوجه ماريا القبطية أم المؤمنين، وهو ما انتقل إلى خلفاءه من بعده، فقد أجلوه وأكرموه

من هو حسان بن ثابت

من هو حسان بن ثابت

وجد بعض النقاد أن شعر حسان بن ثابت كان أكثر انسيابية في الطرح منه في الإسلام، رغم ما اتسم به من رقة اللفظ وسلاسة الأفكار وحيوية في التنقل بين الأغراض عامة، وانعدام الصور البدوية أو ضعفها القائمة على الخيال فكان واقعياً حسياً، فكان يولد المعاني المستقاة من القرآن ويقتبسها، وهو ما خلص قاموسه اللغوي من الحوشي – الغريب – من الألفاظ وقوَّمه فامتلك فصاحة وجزالة، وكان موئل النحاة في العصر العباسي للاحتجاج بقواعد النحو والصرف.