نبي الله شعيب

من هو شعيب عليه السلام

قصة شعيب عليه السلام 

قصة شعيب عليه السلام
قصة شعيب عليه السلام

هو النبي شعيب عليه السلام، شعيب بن ميكيل بن يشجن، ويقال له بالسريانية «يترون»، ويقال

شعيب بن يشجر بن لاوي بن يعقوب، ويقال شعيب بن نويب بن عيفا بن مدين بن إبراهيم،

ويقال شعيب بن ضيفور ابن عيتا بن ثابت بن مدين بن إبراهيم، أورد ابن عساكر في تاريخه أن

جده لأمه هو النبي لوط عليه السلام، الذي كان ممن آمن بإبراهيم  وهاجر معه إلى دمشق،

وفي حديث أبي ذر في صحيح ابن حبان في ذكر الأنبياء والرسل قال:
«أربعة من العرب: هود وصالح و شعيب ونبيك يا أبا ذر»
لقب بأشرف العميان هذا النبي الكريم، حيث روي عن ابن عباس وسعيد بن جبير والثوري أنهم قالوا:
كان ضرير البصر، وقد روي في حديث مرفوع:
أنه بكى من حب الله حتى عمي، فرد الله عليه بصره، وقال:
يا شعيبا أتبكي خوفاً من النار؟ أو شوقك إلى جنة؟ فقال:
بل من محبتك، فإذا نظرت إليك فلا أبالي ماذا يصنع بي، فأوحى الله إليه هنيئاً لك يا شعيب لقائي،

فلذلك أخدمتك موسى بن عمران كليمي.
كما كان النبي شعيب يلقب «بخطيب الأنبياء» لفصاحته وعلو عبارته وبلاغته في دعوة قومه إلى

الإيمان برسالته، وقد ورد ذلك في رواية ابن إسحاق بن بشر عن الضحاك عن ابن عباس قال:
كان رسول الله عليه الصلاة والسلام إذا ذكر شعيباً عليه السلام قال: «ذاك خطيب الأنبياء».

قصة شعيب عليه السلام
قصة شعيب عليه السلام

قوم شعيب عليه السلام

بعثه الله في مدين، وهي مدينة قريبة من أرض معان من أطراف الشام مما يلي ناحية الحجاز قريبة من بحيرة

قوم لوط، عرفت بقومها وهم من بني مدين بن مديان بن إبراهيم الخليل عليه السلام، أما قومه فقد كانوا أهل

كفر يقطعون السبيل، ويسيئون المعاملة، يبخسون الكيل والميزان ويطففون فيهما آخذين بالزائد ويدفعون بالناقص،

إضافة لذلك يعبدون «الأيكة» وهي شجرة من الأيك حولها غيض ملتفة بها، فبعث الله بهم شعيباً عليه السلام،

الذي دعاهم لعبادة الله الواحد، ونهاهم عن الإتيان بتلك الأفعال كما قال تعالى:
﴿ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ

فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا

ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾.
دعواته هذه لم يستجب لها إلا قلة من قومه أما أكثرهم فقد استهزأوا به وتهكموا كما ورد في قوله تعالى:
﴿ قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ ﴾،

إلا أنه بدأ معهم كما عهد أنبياء الله حيث بدأ باللين والعطف كما في قوله تعالى:
﴿ قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ

أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾،

هو تلطف بالقول لدعوة حق لكن ذلك لم يزدهم إلا نفوراً، فانتقل إلى ترهيب الخاشي على مصير قومه من غضب

الله وإشفاقاً على جهلهم بحلم ربهم وبطشه فقال لهم كما ورد في قوله تعالى:
﴿ وَيَا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ

هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ﴾،

مستخدماً أدب النبوة في التذكير بمصير الأقوام التي سبقتهم من غضب الله لعصيانهم أنبيائه وخاصة ما جرى

لقوم لوط عليه السلام وقرب عهده ومكانه، قدرته الخطابية كانت بارزة في لجوئه للوعد حيناً والوعيد آخر كما في قوله تعالى:
﴿ وَاْستَغْفِرُوا رَبْكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ ﴾، ولكن ذلك لم يزدهم إلا تغطرساً وجهلاً زادوا سفهاً بالقول

بردهم عليه كما ورد في قوله تعالى:
﴿ قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾،

قصة سيدنا شعيب عليه السلام

حيث نكروا فقههم لقوله وما يعصمه عنهم سوى خوفهم من قومه وليس من ربه العزيز المقتدر.
ليتصاعد الموقف بينه وبين قومه فيرد عليهم كما في قوله تعالى:
﴿ وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُم رَقِيبٌ ﴾،

فهددوه وطالبوه بإعادة كل من آمن به منهم فاستنصروا بالله القادر على كل شيء ليعينهم على كفر هؤلاء كما في قوله تعالى:
﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾.
لينتهي الإمهال الذي أعطاهم إياه الله رحمة وإشفاقاً وحتى لا يظلمهم بأفعالهم لكن ظلمهم لأنفسهم كان أشد فحق عليهم

قوله الحق فأخذتهم الرجفة وزلزلت بهم الأرض أزهقت أرواحهم.

نبي الله شعيب
وقد ذكر الحافظ بن عساكر في تاريخه عن ابن عباس: أن شعيبا عليه السلام كان بعد يوسف

قصة شعيب عليه السلام
قصة شعيب عليه السلام

عليه السلام، وعن وهب بن منبه:

شعيب عليه السلام مات في مكة ومن معه من المؤمنين وقبورهم

موجودة غربي الكعبة بين دار الندوة وار بني سهم.

إعداد : يارا حسين