Advertisement

المرأة بين الماضي والحاضر

تعد المرأة الشريك الرئيسي في ثنائية البقاء

ولها دور كبير في بناء صرح الحضارة الإنسانية

Advertisement

على مر العصور

فقد استطاعت أن تثبت وجودها مستفيدة من الحرية التي تؤهلها لمشاركة الرجل

في حمل أمانة العلوم المختلفة وتعليمها وإعطاء المعنى الصحيح للقيم والأخلاق الموروثة….

ومع ذلك تحملت ظروف الحياة وأعبائها ونظرة المجتمع لها على أنها ضلع قاصر في

الحياة الذكورية البحتة فقد كانت في الماضي محرومة من ابسط حقوقها السياسية

والاجتماعية والاقتصادية مع العلم أن بعض الحضارات كالحضارة الآشورية والسومرية

والمصريين القدامى قدسوا المرأة وأنوثتها فأطلقوا أسماء النساء والأمهات على ألقاب

الآلهة واستطاعت المرأة أن تصل لمنصب الملك لتصبح أول ملكة في التاريخ

وهي الملكة سميرا ميس وكذلك استطاعت أن تحتل منصب القاضي في

الدولة الأشورية ومع تطور فكر الإنسان وتقدم المجتمعات استطاعت الحصول

على كامل الحقوق التي تثبت وجودها وتحقق طموحها.

فأصبحت في وقتنا الحاضر جزء لا يتجزأ من أي مجتمع

حضاري لا يستطيع الاستغناء عنها وعن أفكارها ……

بالرغم من هذا كله إلا أن بعض المجتمعات الشرقية خصوصاً في الدول العربية

لا زالت تعامل المرأة على أنها سلعة تجارية تباع وتشترى… كإجبار الفتيات في

سن مبكر على الزواج من أولاد عمها أو أقاربها للتخلص من مسؤوليتهم

اتجاهها أو مخافة من العار الذي قد يلحق بهم……

فقد كانت في الجاهلية تعاني من الاضطهاد والظلم عند العرب وغيرهم حتى وصلت

نظرة بعض الأمم إلى المرأة إلى حد عجيب من الإسفاف والإساءة لها فمنهم من

كان ينظر إليها على أنها من طبيعة أخرى أدنى من طبيعة الرجل ومنهم من

عدها ملكاً للرجل يتصرف بها كيفما يشاء ومنهم من نظر إليها

على أنها مصدر لكل شر وسوء يقع في الحياة ……..

ولكن هذه النظرة بدأت تتغير مع تقدم العصور وتطور الإنسان خصوصاً في البلدان

النامية فقد منحت جملة من الحقوق التي تتناسب مع طبيعتها وتكوينها في مختلف

المجالات فأصبح لها مكانة اجتماعية كريمة في مختلف المراحل منذ ولادتها وحتى

نهاية حياتها و جعلت هذه الكرامة تنمو كلما تقدمت في العمر من طفلة إلى

أم إلى جدة حيث تكون في سن الشيخوخة موضع الحب والحنان والاحترام….

فلابد على بعض المجتمعات التي حرمت المرأة من حقوقها أن

تواكب التطور الكبير الذي حصل في أغلب دول العالم حيث أصبحت

المرأة فيها تتسلم أعلى المناصب السياسية والاجتماعية وتدخل

في جميع مجالات الحياة في تلك الدول..

المرأة-بين-الماضي-والحاضر

المرأة-بين-الماضي-والحاضر

المرأة بين الماضي والحاضر

عندما قيل أنها نصف المجتمع لم يخطئوا ……فهي التي تنجب وتربي وتصبر وتبدع

في عملها وتدبر منزلها بالتوفيق بين عملها الأساسي كأم لأطفالها وبين عملها

خارج المنزل مع محافظتها على أدبها وحشمتها مراعاة للآداب العامة ……

والمرأة في بعض الدول العربية تبوأت مراكز مهمة في المجتمع وأنشئت هيئات

ومؤسسات خاصة لرعايتها وتلبية طموحاتها والمحافظة على حقوقها المادية والاجتماعية

كإعطائها حقها في التعليم والعمل والإرث والمهر واختيار الزوج وحمايتها من جميع أشكال

العنف وتقليل نسبة وفيات الأمهات والأطفال والتميز بينها وبين الرجل ……

بين هذا وذاك نرى أن المرأة عنصراً فعالاً في نهوض المجتمع وتماسكه وسلامته

لذلك يجب على المجتمعات بشكل عام اعتبار المرأة اليد التي يستخدمها الرجل

لتحقيق كل انجازاته في جميع المجالات فالحياة كلها تخلق في رحم المرأة فهل

يوجد دور أهم وأعظم وأقدس في الحياة من هذا الدور؟ نعم هي مصنع الوجود.

ديانا ابوسعده

كلمات تخص المرأة بين الماضي والحاضر:

المرأة العربية

المرأة بين الماضي والحاضر

المرأة في الحاضر

المرأة في الماضي

Advertisement

Leave a Comment