Advertisement

من هو اسد الله

كنية اسد الله حمزة

من هو اسد الله

من هو اسد الله

من هو اسد الله

من هو اسد الله :

سيرة اسد الله حمزة 

Advertisement

هو حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مره بن كعب بن لؤي

بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، رضوان الله عليه.
العلاقة بين حمزة رضي الله عنه وأرضاه و سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لم تكن علاقة

العم بابن أخيه بل الأخ والصديق، فقد كانا من جيل واحد، وسن ومتقارب، نشآ معاً ولعبا معاً

وتآخيا وإن افترقت دروبهما للحظة ما، حيث راح حمزة يأخذ مكانه بين زعماء قريش، في الوقت الذي عكف محمد ص على التأمل في ملكوت الله ويهيأ نفسه لتغيير العالم، لكن لم تكن دعوته قد أرقت قريشاً بعد لكن حاله شغلهم، فقد كانت في طورها السري، وحينها لم يكن حمزة ممن آمن لمواضعات العرف وسيطرة التقاليد، لكنه ممن أحب الرسول، فست سنوات من عمر البعثة وهو يسمع عن هذا الدين الجديد دون أن يحركه ذلك قيد أنملة عن دين آبائه، فكان إسلامه في لحظة دراماتيكية خطيرة كان لها كبير الأثر في شخصية حمزة نفسه فهذا التغير النوعي ليس سهلاً لمثله، ومن جهة أخرى جاء الموقف في وقت اشتد بها الظلم وأراد بها الله أن ينصر نبيه ويربط على قلبه.

حيث مر أبو جهل في يوم على رسول الله ص وهو عند الصفا، فانتهز أبو جهل الفرصة

للتطاول عليه بلسانه فسبه سبًّا مقذعًا، دون أن يجيبه أو يرد عليه سبابه، لكن

أبا جهل ازداد اغترارًا وجهلاً، فحمل حجرًا وقذف به رأس رسول الله ص، فشجَّه حتى

نزف منه الدم لينصرف أبو جهل إلى نادي قريش، مفاخرًا بما فعل.
لتحمل الخبر لحمزة رضي الله عنه الآتي من توه من الصيد أمة لعبد الله بن

جدعان كانت قد عاينت ما حدث وتحدثه به، فقالت الجارية:
«يا أبا عمارة، لو رأيت ما لقي ابن أخيك محمد آنفًا من أبي الحكم بن هشام؟ وجده

هاهنا جالسًا فآذاه وسبه، وبلغ منه ما يكره، ثم انصرف عنه محمد لم يكلمه».
«أسد الله حمزة»
لينطلق حمزة «رضي الله عنه وأرضاه» إلى حيث يجلس أبي جهل، بين أصحابه وندمائه

وأقرانه وأفراد قبيلته في البيت الحرام، ويصرخ في وجهه باسل ومغوار أنت يا أبا جهل

ورفع اسد الله قوسه ويهوي به على رأس أبي جهل في ضربة شديدة شجت رأسه

وأسالت دمائه، لقد كان هذا قصاصًا عادلاً، لكن ذلك لم يهدئ من ثورة اسد الله ،

وكأن جرح النبي ص كان في كبرياء حمزة رضي الله عنه فأراد أن يكيده فقال:
«أتشتمه وأنا على دينه أقول ما يقول؟! فرُد عليَّ ذلك إن استطعت»، حينها قام

رجال من بني مخزوم يريدون أن ينتصروا لأبي جهل، ولكن أبي جهل خيفة من اسد الله منعهم، بل وهدأ ثائرتهم وقال:
«دعوا أبا عمارة؛ فإني والله قد سببت ابن أخيه سبًّا قبيحًا».

كان كلامه أشد إيلاماً من قوسه، فلم يستطع استيعاب ذلك، حيث اشتعلت حميته

لابن أخيه وأحب الناس إليه، فقال رسول الله ص: «لا يدخل الجنة صاحب حمية غير عمي حمزة بن عبد المطلب».

اسد الله الغالب

من هو اسد الله

من هو اسد الله

هذا الموقف الجلل لم يكن بسهل على حمزة نفسه وقد وصف هذه اللحظات بقوله:
«أدْركني النَّدَم على فِراقي دين آبائي وقَوْمي، وبِتُّ في شكٍّ من أمرٍ عظيم، لا أكْتَحِلُ بِنَوْم،

ثمّ أتَيْتُ الكعبة وتضرَّعْتُ إلى الله أنْ يشرح صدْري».
فيتضرع لله قائلاً:
«اللهم ما صنعتُ إن كان خيرًا فاجعل تصديقه في قلبي، وإلاَّ فاجعل لي مما وقعت فيه مخرجًا»،

فتسوقه قدماه بإلهام من الله للذهاب إلى ابن أخيه، فقال له:
«يا بن أخي، إني قد وقعت في أمر ولا أعرف المخرج منه، وإقامة مثلي على ما لا أدري ما هو،

أرشد أم هو غيٌّ شديد؟ فحدثني حديثًا؛ فقد اشتهيت يا بن أخي أن تحدثني»، فكان أن

أقبل عليه رسول الله ص واعظاً ومحدثاً بما حباه الله من رحيق إلهي منساب حتى انشرح

صدره وزال همه، وقال لرسول الله ص:
«أشهد أنك الصادق، فأظهر يا بن أخي دينك، فو الله ما أحب أن لي ما أظلته السماء وأني على ديني الأول».
ليكون ذلك بعد الهجرة الأولى إلى الحبشة، في السنة السادسة للبعثة، ليأتي بعده

بثلاثة أيام إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهنا مكمن التحول النوعي المتصاعد

في الدعوة المحمدية، فيدرك الجميع أنها الحرب، فتكون أول سرية خرج فيها المسلمون

للقاء من كفر وقائدها أسد الله حمزة رضي الله عنه، وتكون «بدر»أول منازلة أجهزت على

كل من كفر وتجبر وآذى المسلمين، كأبي جَهْل، وعُتْبَة بن ربيعة، وشيْبَة بن ربيعة، وأُمَيَّة بن خلف،

وعُقْبَة بن أبي مُعيط، والأسود بن الأسد المخْزومي، والوليد بن عُتبة، والنَّضر بن الحارث،

والعاص بن سعيد، وطعْمَة بن عدِيّ، وغيرهم من كبار قريش وساداتها، ليشتعل الثأر في

قلب قريش لتعود في «أحد» تريد الثأر وإيذاء المسلمين رداً على هذه الضربة الموجعة التي

تلقوها، فكانوا أن حددوا هدفين لقتل رسول الله ض وحمزة.
فيقول وحشي عن ذلك بعد أنْ أسْلم يرْوي كيف قتله:
«كنتُ عَبْداً لِجُبَيْر بن مُطعم، وكان عمُّ جُبَيْر قد لَقِيَ مصْرَعَهُ يوم بدْرٍ، فقال له جُبَيْر: اُخْرج مع الناس،

وإنْ أنت قتَلْتَ حمزة فأنت عتيق»، ثمَّ أحيل إلى هند بنت عُتبة زوجة أبي سُفْيان لِتَزيدهُ تحْريضاً و

دفْعاً إلى الهدف ممنية نفسه بالعتق والذهب، ثأراً لقتل أبيها وعَمَّها وأخيها وابنها، حيث نقل لها

أن حمزة من قتلهم، فكانت أكثر القرشيات اللاتي حرضن في الحرب حتى أنها خرجت على

رأس نسوة في مؤخرة جيش المشركين تزجر المدبر وتمني المقدم.

اسد الله حمزة

سيد فاقد اسد الله الغالب

سيد فاقد اسد الله الغالب

من هو سيد الشهداء:
«ولما الْتَقى الناس خَرَجْتُ أنظر حمزة وأتَبَصَّرُهُ، حتى رأَيْتُهُ في عَرْض الناس مثل الجمل الأورق،

يَهُدُّ الناس بِسَيْفِه هداً…عندئذٍ هَزَزْتُ حَرْبتي حتى إذا رضيتُ منها دَفَعْتُها حتى وقَعَتْ في ثُنَّتِهِ ..

ثمَّ رَجَعْتُ إلى المُعَسْكر، فَقَعَدْتُ فيه، إذْ لم يكن لي فيه حاجةٌ، فقد قَتَلْتُهُ لأُعتَقَ»، لتأمره هندُ

بنت عُتبة بأنْ يأتِيَها بِكَبِد حمزة، واسْتجاب لها فكان يُناوِلُها الكبد بِيُمْناه ويتلقى جائزته بيسراه.
وما إن وقعت عيني رسول الله ص على جثمان حمزة رضي الله عنه وأرضاه، المسجى حتى قال:
«لن أصاب بمثلك أبداً.. وما وقفت موقفاً قط أغيظ إليّ من موقفي هذا»
حزن شديد تملكه لأخيه بالرضاعة وعمه فكان يؤتى بالشهداء فيصلى على كل واحد منهم

وحمزة معه حتى صلي عليه يومئذ سبعين صلاة.
فيرثيه حسان بن ثابت بقوله:
دع عنك داراً قد عفا رسمها وابك على حمزة ذي النائل
اللابس الخيل إذا أحجمت كالليث في غابته، الباسل
أبيض في الذروة من هاشم لم يمر دون الحق بالباطل
مالَ شهيداً بين أسيافكم شلَّت يدا وحشيّ من قاتل
استشهد اسد الله حمزة ولا بواكي له، فقد حزن عليه أشرف الخلق، كيف لا وهو سيد الشهداء . حمزة بن عبد المطلب اسد الله

اسد الله حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه

أعداد: يارا حسين 

Advertisement