من هو

أم المؤمنين حفصة بنت عمر

Advertisement

 أم المؤمنين حفصة بنت عمر

سنتحدث اليوم عن واحدة من النساء العظيمات فى دولتنا الإسلامية

ولقد شرفها الله بزوجها وبأبيها

إنه لشرف كبير،

وما من شرف لإحدى النساء أكبر و أعظم

من أن يكتب الله عز وجل لها أن تكون بنتا لأحد الرجال العظماء،

الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم أنه لو كان بعده نبي لكان هو،

وما أروعه من شرف وليس كمثله شرف،

أن تكون هى نفسها زوجة خير البشر نبى الله محمد صلى الله عليه وسلم،

إنه لشرف عظيم جمعته تلك الصحابية الجليلة،

وهىأم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنها وعن أبيها.

مولد حفصة بنت عمر

إن حفصة بنت عمر بن الخطاب

قد ولدت قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنين؛

وتزوجها خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي،

ثم هاجرت معه إلى يثرب،

ثم بعد ذلك مات زوجها بعد الهجرة،

وعندما انتهت غزوة بدرة وأثناء رجوع الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الغزو،

كانت وقتها حفصة رضي الله عنها مهمومة وحزينة،

فقد كان زوجها خنيس يعاني من سكرات الموت؛

ثم أسرع عمر بن الخطاب لابنته لكى يطمئن على زوج ابنته

ولكنه وجده قد فارق الحياة

لتصبح ابنته مترملة في سن الشباب؛

وتألم الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه على موت زوج ابنته،

وعلى حال ابنته من بعدوفاته؛

وذات يوم قابل في طريقه عثمان بن عفان رضي الله عنه

الذي كان هو أيضا قد فقد زوجته رقية بنت الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم،

فعرض عمر عليه أن يتزوج من حفصة،

فأخبره عثمان أنه ليس له بحاجة في النساء،

ثم تقابل بأبي بكر الصديق فعرض عليه أن يتزوج حفصة،

فصمت ولم يجبه،

عندئذ غضب عمر رضي الله عنه،

ثم ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له:

“إن الله سبحانه وتعالى يزوج عثمان خيرا من ابنتك،

وسيزوج ابنتك خيرا من عثمان،

وبعد ذلك بأيام خطب الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم حفصةرضي الله عنها.

وتقابل عمر بأبي بكر الصديق،

فقال له ابو بكر:

“لعلك وجدت ما في نفسك على أني لم أجبك وقت أن عرضت علي الزواج من حفصةبنت عمر،

فلم أجب عليك”،

فأجابه عمر: نعم،

فأعلمه أبو بكر أنه ما منعه عن ذلك إلا أنه عرف أن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكرها،

وأنه ما كان له أبدا أن يفشي سر رسول الله،

وأخبره أنه لو كان تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم لتزوجها،

وبعدها بمدة تزوج عثمان رضي الله عنه من أم كلثوم بنت الرسول صلى الله عليه وسلم.

ولقد عاشت أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب في بيت أحسن البشر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حياة تقية على أجمل وأحسن وجه،

وأفضل حال، ولقد حفظت وتعلمت من النبى  صلى الله عليه وسلم الكثير،

وروت عنه أيضا الكثير من الأحاديث.

ولقد تميزت أم المؤمنين حفصة بنت عمر بلقب عظيم لم يكن لغيرها،

وذلك اللقب أنها لقبت بحارسة القرآن،

هذا أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه وذلك وقتما قام بجمع القرآن الكريم في عهده،

ولقد أوكل إليها أن تقوم بحفظ نسخة القرآن الكريم عندها،

وبقيت كذلك حتى عهد عثمان رضي الله عنه حينما جمع القرآن الكريم على حرف واحد.

وعندما اقترب موت الرسول صلى الله عليه وسلم بكت رضي الله عنها بقلب حزين،

وما كان هناك من يسلليها ويؤنس وحدتها إلا عبادتها،

وتصدقها على الفقراء كما اتعودت.

وفاة حفصة بنت عمر

 ولقد توفيت ام المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنها بعد مرض ألم بها

في شهر شعبان من العام الخامس والأربعين للهجرة بعد عمرها الذى قضته في طاعة ربها.وهكذا انتقلت حفصة بنت عمر إلى جوار ربها

Advertisement